الانتقال السريع

آخر الأخبار...

رصد الهاتف Lenovo K320t في موقع لجنة الاتصالات الصينية TENAA
رصد الهاتف Huawei LDD-xx في موقع لجنة الاتصالات الصينية TENAA بأربع كاميرات
تسريب صورة ومواصفات الهاتف Huawei Enjoy 7s
حصول الهاتف Nokia 6(2018) على مصادقة لجنة الاتصالات الصينية TENAA

هل يمكن للهواتف الذكية أن تحل محل أجهزة الحاسب التقليدية؟!

09/06/2009

مقدمة

من كان يصدق أن هذه الجوالات الخرقاء ذات التصميم المضحك بهوائياتها الطويلة وشاشاتها الصغيرة غير الملونة ستصبح بهذا المستوى من التطور والأناقة؟!
لقد صار بإمكانك في هذه الأيام، وباستخدام جوالك، أن تقوم تقريبا بكل ما تستطيع القيام به على الحاسب. وهذا صحيح بالنسبة للجوالات التي أطلق عليها الأجهزة الذكية (Smartphone). فلم يعد شكل الجوال أو اسم مصنعه هو كل ما يهمك عند شرائك للجوال، بل أصبح هناك اعتبارات أخرى كسرعة المعالج، وذاكرة الرام RAM وسرعة الاتصال بالإنترنت، وحديثاً هناك العرض عالي الدقة لمقاطع الفيديو، وغيرها..
إن أجهزة الحاسب تتطور أيضاُ وتتطور تقنياتها ولكن إلى أين يصل هذا التطور؟ لقد ازدادت أجهزة الحاسب المحمول شيوعاً خلال السنوات الأخيرة، لأنها وببساطة استطاعت تأمين ما عجزت عنه أجهزة الحاسب التقليدية، حيث يمكنك أن تأخذها معك أينما ذهبت، ومع هذا فإن الجوالات تتفوق عليها في هذه الناحية.
أصبح الإيقاع المتسارع للحياة يتطلب إمكانية الاتصال الدائم بالإنترنت حتى يتسنى لنا القيام بعملنا وجميع واجباتنا في أي مكان نذهب إليه، وفي هذه الحالة لا تفيدنا أجهزة الحاسب التقليدية كما أن الحاسب المحمول لا يؤمن لنا السهولة أو الراحة المطلوبة، ولهذا السبب وجدت حديثاً تلك الحاسبات المحمولة الصغيرة المصممة خصيصاً من أجل الاتصال اللاسلكي بالإنترنت، والتي أطلق عليها اسم أجهزة الإنترنت(Netbooks) تمييزاً لها عن الـ Notebook.

إذن.. ماهو الخيار الأفضل؟

من الواضح جداً أن الجوالات في هذه الأيام ومع مرور الوقت تصبح أكثر عمليةً  وأناقة، بينما تصغر الحاسبات التقليدية حجماً وتقل سماكتها. لكن الأمور لا تقف عند هذا الحد، فهناك عامل آخر يؤثر في الأسواق ألا وهو السعر. حيث يمكنك شراء أفضل الهواتف الذكية بسعر يقارب ثمن حاسب محمول عادي.
تبدي الحاسبات في الوقت الحالي تفوقاً من حيث سرعة المعالج وذاكرة الرام RAM ولكن السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا.. هل هذا الفرق كبير إلى هذه الدرجة؟
تبلغ سرعة المعالجات في أجهزة الحاسب الحالية من 2 إلى 3 غيغا هرتز، ولكن هناك الآن معالجات بسرعة 1غيغاهرتز تعمل على الجوالات أيضاً، وهنا يخطر في بالنا معالج كوالكوم الجديد سناب دراغون 1.3 غيغاهرتز. ففي أقل من سنة ونصف تطورت الهواتف الذكية وقطعت نصف المسافة التي قطعتها المعالجات في الحاسبات التقليدية، وقريباً جداً يمكن أن تصل بسرعات معالجاتها إلى حيث وصلت أجهزة الحاسب تلك.
أما فيما يخص ذواكر الرام فقد حافظت الحاسبات التقليدية على تفوقها من خلال ذواكر تجاوزت 1 و 2 غيغا بايت في حين مازالت معظم الهواتف الذكية متوقفة عند 256 ميغابايت. لا شكّ أن هذا الوضع يمكن أن يتغير إذا مادعت الحاجة إلى ذلك كما حصل من قبل مع أجهزة الحاسب المحمول. لذا لن يكون مفاجئاً أن نرى خلال الفترة القريبة القادمة جوالات ذات أداء عالٍ، بأسعار مقبولة، وفي الوقت نفسه تتميز بحجمها الصفير.

لوحة المفاتيح، الماوس، شاشة اللمس:

لابد لنا أن نذكر أنّ الجوالات قد صنعت بهدف تأمين تواصلنا مع العالم صوتياً ومن ثم بيانياً، ولم يكن الهدف منها تشغيل الألعاب. لذلك فهي تنافس بقوة في مجال تصفح الإنترنت.
ومع تزايد عدد المستخدمين الذين يرغبون بالمحادثة على المواقع الاجتماعية مثل فيس بوك و تويتر، فقد استطاع مصنعو الجوالات اغتنام الفرصة لسحب زبائن الحاسبات من خلال لوحات المفاتيح الكاملة التي أضيفت إلى الجوالات حتى الشعبية منها، مما أدى إلى استياء مصنعي الحاسبات.
ومع هذا فمازال هناك ورقة رابحة لدى أجهزة الحاسب ألا وهي الماوس"الفأرة". فقد فتحت الماوس عهداً جديداً في التفاعل المتبادل بين المستخدمين والحاسب، لكن الجوالات لم تعدم الوسيلة لرد الاعتبار، فكانت شاشة اللمس التي تمكنك من القيام بنفس الوظائف التي كانت تُستخدم الماوس من أجلها، بل وتفوقت عليها من خلال تقنية اللمس المتعدد (أي القدرة على تمييز نقطتي تماس أو أكثر في نفس الوقت)، تخيل حجم العمل الذي يمكنك إنجازه باستخدامك ماوسين معاً!

ماذا عن أجهزة الحاسب التقليدية؟ هل سيطويها النسيان؟

إذا ألقينا نظرة إلى المستقبل نستطيع أن نتوقع ما سيكون عليه الوضع بالنسبة للحاسبات والهواتف الذكية، طالما أننا نعلم أساساً مخططات الشركات الكبرى والرائدة في هذا المجال، فجميعها، ومن ضمنها شركة مايكروسوفت العملاقة، تسعى للجمع بين أجهزة الحاسب والجوالات لدمجها في جهاز واحد.
وقريباً جداً سنحمل في جيوبنا جوالات تتمتع - رغم حجمها الصغير - بالأداء العالي للحاسب التقليدي بحيث يمكننا التكلم مع أصدقائنا، وتصفح الإنترنت، والاستمتاع بالألعاب الحديثة أينما كنا ومتى شئنا دون الحاجة لحمل عدة أجهزة مختلفة. فهل ستنقرض أجهزة الحاسب التقليدية مع سيطرة الأجهزة الذكية عالية السرعة على عالم الاتصالات؟
نعتقد أن أجهزة الحاسب ستبقى متداولة ولكن من أجل الأعمال التي تتطلب الأداء العالي ومساحة العرض الواسعة كالتصميم الإعلامي وأعمال البرمجة، بينما سيصبح مستخدمو الحاسبات للأعمال المكتبية زبائن للأجهزة الذكية.



Follow us on facebook
follow us on twitter
follow us on Google +